فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221392 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ يا قوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً}

تقدّم معناه في قول نوح.

{فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ الله إِنْ عَصَيْتُهُ} استفهام معناه النفي؛ أي لا ينصرني منه إن عصيته أحد.

{فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} أي تضليل وإبعاد من الخير؛ قاله الفرّاء.

والتخسير لهم لا له صلى الله عليه وسلم؛ كأنه قال: غير تخسير لكم لا لي.

وقيل: المعنى ما تزيدونني باحتجاجكم بدين آبائكم غير بصيرة بخسارتكم؛ عن ابن عباس.

قوله تعالى: {ويا قوم هذه نَاقَةُ الله} ابتداء وخبر.

{لَكُمْ آيَةً} نصب على الحال، والعامل معنى الإشارة أو التنبيه في"هَذِهِ".

وإنما قيل: ناقة الله؛ لأنه أخرجها لهم من جبل على ما طلبوا على أنهم يؤمنون.

وقيل: أخرجها من صخرة صمّاء منفردة في ناحيةِ الحجر يقال لها الكاثبة، فلما خرجت الناقة على ما طلبوا قال لهم (نبي الله) صالح: {هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً} .

{فَذَرُوهَا تَأْكُلْ} أمر وجوابه؛ وحذفت النون من"فذروها"لأنه أمر.

ولا يقال: وَذِرَ ولا وَاذِرٌ إلا شاذّاً.

وللنحويين فيه قولان؛ قال سيبويه: استغنوا عنه بتَركَ.

وقال غيره: لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فِعل بمعناه لا واو فيه ألغوه؛ قال أبو إسحاق الزّجاج: ويجوز رفع"تَأكل"على الحال والاستئناف.

{وَلاَ تَمَسُّوهَا} جزم بالنهي.

{بسوء} قال الفرّاء: بعَقْر.

{فَيَأْخُذَكُمْ} جواب النهي.

{عَذَابٌ قَرِيبٌ} أي قريب من عَقْرِها.

قوله تعالى:

{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ} .

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {فَعَقَرُوهَا} إنما عقرها بعضهم؛ وأضيف إلى الكل لأنه كان برضا الباقين.

وقد تقدّم الكلام في عقرها في"الأعراف".

ويأتي أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت