{فَقَالَ تَمَتَّعُواْ} أي قال لهم صالح تمتعوا؛ أي بنعم الله عزّ وجلّ قبل العذاب.
{فِي دَارِكُمْ} أي في بلدكم، ولو أراد المنزل لقال في دوركم.
وقيل: أي يتمتع كل واحد منكم في داره ومسكنه؛ كقوله: {يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [غافر: 67] أي كل واحد طفلاً.
وعبر عن التمتع بالحياة لأن الميّت لا يتلذذ ولا يتمتع بشيء؛ فعقرت يوم الأربعاء، فأقاموا يوم الخميس والجمعة والسبت وأتاهم العذاب يوم الأحد.
وإنما أقاموا ثلاثة أيام؛ لأن الفصيل رغا ثلاثاً على ما تقدّم في"الأعراف"فاصفرّت ألوانهم في اليوم الأول، ثم احمرت في الثاني، ثم اسودت في الثالث، وهلكوا في الرابع؛ وقد تقدّم في"الأعراف".
الثانية: استدلّ علماؤنا بإرجاء الله العذاب عن قوم صالح ثلاثة أيام على أن المسافر إذا لم يُجمع على إقامة أربع ليال قصر؛ لأن الثلاثة الأيام خارجة عن حكم الإقامة.
وقد تقدّم في"النساء"ما للعلماء في هذا.
قوله تعالى: {ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} أي غير كذب.
وقيل: غير مكذوب فيه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}