[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الأهل)
أَهل الرّجل: مَن يجمعه وإيّاهم نسب، أَو دين، أَو ما يَجرى مجراهما: من صناعة، وبيت، وبلد، (وصنعه) .
فأَهل الرّجل [فى الأَصل] من يجمعه وإِيّاهم مسكن واحد ثمّ تجوّز به (وقيل) أَهل بيت الرّجل لمن يجمعه وإِياهم [نسب] وتعورف فِي أُسْرة النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم مطلقاً وعُبِّر بأَهل الرّجل عن أمرأَته.
ولمّا كانت الشريعة حكمت برفع النَّسب فِي كثير من الأَحكام بَيْنَ المسلم والكافر قال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} وفى المثل: الأَهل إِلى الأَهل أَسرع من السيْل إِلى السّهل.
وفى خبرٍ بلا زمام: إِن لله مَلَكاً فِي السّماءِ السّابعة تسبيحُه: سُبحان مَنْ يسوق الأَهل إِلى الأَهل.
وقال الشاعر:
*لا يمنعنَّك خفض العيش فِي دَعَة * نُزُوعُ نفس إِلى أَهل وأَوطان*
*تلقى بكلّ بلاد إِن حَلَلْت بها * أَهلاً بأَهل وجيراناً بجيران*
والأَهل فِي نصّ التنزيل ورد على عشرة أَوجه:
الأَول: بمعنى سُكَّان القرى.
{أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} .
الثاني: بمعنى قُرَّاءِ التوارة والإِنجيل: {ياأَهْلَ الكِتَابِ} وله نظائر.
الثالث: بمعنى أَصحاب الأَموال وأَرباب الأَملاك: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} أَى أَربابها.
الرّابع: بمعنى العِيَال والأَولاد: {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} أَى بزوجه وولده.
الخامس: بمعنى القوم، وذوى القرابة: فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ.
السادس: بمعنى المختار، والخليق، والجدير: {كَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} .
السّابع: بمعنى الأُمّة، وأَهل الملَّة: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ} .
الثَّامن: المستوجب المستحقّ للشيء: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} .