ويجوز أن يكونَ مرفوعاً بالفاعلية عطفاً على الضمير المستتر في"اهبط"وأغنى الفصلُ عن التأكيد بالضمير المنفصل، قاله أبو البقاء قال الشيخ:"وهذا التقديرُ والمعنى لا يصلحان، لأن الذين كانوا مع نوح في السفينة إنما كانوا مؤمنين لقوله:"ومَنْ آمنَ"ولم يكونوا كفَّاراً ومؤمنين، فيكون الكفار مأمورِين بالهبوط، إلا إنْ قُدِّر أنَّ مِن المؤمنين مَنْ يكفر بعد الهبوط، وأخبر عنهم بالحال التي يَؤُولون إليها فيمكن على بُعْدٍ". قلت: وقد تقدَّم أنَّ مثلَ ذلك لا يجوز، في قول {اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [البقرة: 35] لأمرٍ صناعي، و"سنمتِّعُهم"على هذا صفةٌ ل"أمم"، والواوُ يجوز أن تكونَ للحال. قال الأخفش:"كما تقول:"كلَّمْتُ زيداً وعمروٌ جالس"ويجوز أن تكونَ لمجردِ النَّسَق". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 336 - 340}