فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218544 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ}

قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ} فيه وجهان، أحدهما: أنه مبتدأ والخبرُ محذوفٌ، تقديره: أفَمَنْ كان على هذه الأشياء كغيره، كذا قدَّره أبو البقاء، وأحسنُ منه"أَفَمَنْ كان كذا كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها"، وحَذْفُ المعادلِ الذي دخلت عليه الهمزةُ كثيرةٌ نحو: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ} [فاطر: 8] {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} [الزمر: 9] إلى غير ذلك. وهذا الاستفهام بمعنى التقرير. الثاني وإليه نحا الزمخشري أن هذا معطوفٌ على شيء ٍ محذوفٍ قبله، تقديره: أمَّن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها كمَنْ كان على بَيِّنَة، أي: لا يعقبونهم في المنزلة ولا يقاربونهم، يريد أنَّ بين الفريقين تفاوتاً، والمرادُ مَنْ آمَن مِن اليهود كعبد اللَّه بن سلام، وهذا على قاعدتِه مِنْ تقديره معطوفاً بين همزة الاستفهام وحرفِ العطف، وهو مبتدأٌ أيضاً، والخبرُ محذوفٌ كما تقدَّم تقريرُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت