فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218545 من 466147

قوله: {وَيَتْلُوهُ} اختلفوا في هذه الضمائر ، أعني في"يتلوه"، وفي"منه"، وفي"قبله": فقيل: الهاء في"يتلوه"تعود/ على"مَنْ"، والمرادُ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم وكذلك الضميران في"منه"و"قبله"والمرادُ بالشاهد لسانُه عليه السلام ، والتقدير: ويتلو ذلك الذي على بَيِّنة ، أي: ويتلو محمداً أي صِدْقَ محمدٍ لسانُه ، ومِنْ قبلِه ، أي قبل محمد . وقيل: الشاهدُ هو جبريلُ ، والضمير في"منه"للَّه تعالى ، و"من قبله"للنبي . وقيل: الشاهدُ الإِنجيلُ و"كتاب موسى"عطف على"شاهد"، والمعنى أن التوراة والإِنجيل يتلوان محمداً في التصديق ، وقد فَصَلَ بين حرفِ العطف والمعطوف بقوله:"من قبله"، والتقدير: شاهدٌ منه ، وكتاب موسى من قبله ، وقد تقدَّم الكلامُ على الفصل بين حرف العطفِ والمعطوفِ مُشْبعاً في النساء .

وقيل: الضمير في"يتلوه"للقرآن وفي"منه"لمحمد عليه السلام . وقيل: لجبريل ، والتقدير: ويتلو القرآنَ شاهدٌ من محمدٍ وهو لسانُه ، أو مِن جبريلَ . والهاءُ في"من قبلِه"أيضاً للقرآن . وقيل: الهاءُ في"يَتْلوه"تعود على البيان المدلولِ عليه بالبيِّنة . وقيل: المرادُ بالشاهدِ إعجازُ القرآن ، فالضمائر الثلاثة للقرآن . وهذا كافٍ ، ووراء ذلك أقوالٌ مضطربةٌ غالبُها يَرْجِع لما ذكرْتُ .

وقرأ محمد بن السائب الكلبي"كتابَ موسى"بالنصبِ وفيه وجهان ، أحدهما وهو الظاهر أنه معطوف على الهاء في"يتلوه"، أي: يتلوه ويتلو كتابَ موسى ، وفصلَ بالجارِّ بين العاطفِ والمعطوف . والثاني: أنه منصوبٌ بإضمارِ فعلٍ . قال أبو البقاء: وقيل: تمَّ الكلامُ عند قولِه"منه"و"كتابَ موسى"، أي: ويتلو كتابَ موسى"فقدَّر فعلاً مثلَ الملفوظِ به ، وكأنه لم يرَ الفصلَ بين العاطفِ والمعطوفِ فلذلك قَدَّر فعلاً ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت