فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216615 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:

سورة هود

قوله تعالى: (بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف ذكر: فأتوا بسور مفتريات؟

قيل: معناه إن كان هذا مما يحتمل الافتراء على ما تزعمون، فأتوا بمثله أنتم لأنكم أقدر على الافتراء من مُحَمَّد، فإن لم تقدروا لم يقدر أحد على ذلك.

قوله: (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(34)

إضافة الإغواء والإزاغة والإضلال إلى اللَّه يخرج على وجهين:

أحدهما: أنه ينشئ ذلك الفعل منهم غيا وزيغًا وضلالا لا بد؛ لأن فعلهم فعل غواية وزيغ.

والثاني: أنه خذلهم ولم يوفقهم ولم يرشدهم ولم يعصمهم ولا سددهم، فمن ذلك الوجه ليس فعله فعل الذم عليه حتى يتحرج بالإضافة إليه، ومن الإضافة إلى الخلق يكون على الذم؛ لأن فعلهم نفسه فعل غواية وضلال، فاستوجبوا الذم عليه بذلك، والإغواء من الخلق هو الدعاء إلى ذلك أو الأمر به، فهو مذموم يذمون على ذلك وليس من اللَّه تعالى من هذا الوجه، ولكن على الوجهين اللذين ذكرناهما.

قوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ)

أي: لا يكون في إهلاكهم ظالمًا.

ثم هو يخرج على وجهين:

أحدهما: أن الخلق له، فهو بإهلاكه لم يكن ظالمًا؛ لأنه أهلك ما له.

والثاني: أنه إنما يهلكهم بظلم كان منهم؛ كقوله: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ...) الآية، أي: إنما يهلكهم بشيء اكتسبوه، فهم بما اكتسبوا ظلموا أنفسهم، وهو كقوله: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) . انتهى انتهى {تفسير الماتريدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت