قصة يونس عليه السّلام مع قومه
[سورة يونس (10) : الآيات 98 إلى 100]
(فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ(98)
الإعراب:
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ منصوب إما لأنه استثناء منقطع ليس من جنس الأول وإما على الاستثناء المتصل غير المنقطع، بأن يقدر في الكلام حذف مضاف، تقديره: فلولا كان أهل قرية آمنوا إلا قوم يونس. ويونس: ممنوع من الصرف للعلمية (التعريف) والعجمة. وقرئ برفع يونس على البدل، كقول الشاعر:
وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس
والبدل من غير الجنس لغة بني تميم.
كُلُّهُمْ تأكيد لقوله لَآمَنَ، وجَمِيعاً عند سيبويه: نصب على الحال. وقال الأخفش: جاء بقوله: جَمِيعاً بعد كل تأكيدا كقوله: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ.
البلاغة:
أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ الاستفهام للإنكار، وتقديم الضمير على الفعل للدلالة على أن خلاف المشيئة مستحيل، فلا يمكنه تحصيله بالإكراه عليه.
المفردات اللغوية:
فَلَوْلا فهلا، وكل منهما للتحضيض والتوبيخ. قَرْيَةٌ أهل قرية أي فهلا كانت قرية من القرى التي أهلكناها آمنت قبل معاينة العذاب، ولم تؤخر إليها، كما أخر فرعون.
آمَنَتْ قبل نزول العذاب بها. فَنَفَعَها إِيمانُها بأن يقبله الله منها ويكشف العذاب عنها.
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لكن قوم يونس لَمَّا آمَنُوا عند رؤية أمارة العذاب، ولم يؤخروه إلى حلوله. الْخِزْيِ الذل والهوان. وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ إلى انقضاء آجالهم، الحين: مدة من الزمن، والمراد بها هنا العمر الطبيعي الذي يعيشه الإنسان.