فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217069 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُوَرَةِ هُود - عليه السلام -

بِسمِ اللَّهِ الرَّحَمنِ الرَّحيمِ

إن جعلت (هودًا) اسمًا للسورة لم تصرفه عند صاحب الكتاب - رحمه الله - للتعريف والتأنيث، كامرأة سميتها بزيدٍ أو عمروٍ. وأما على مذهب عيسى بن عمر فأنت مخير فيه: إن صرفته فلسكون أوسطه كهند وجُمْل، وإن لم تصرفه فللعلة المذكورة آنفًا.

وإن جعلته على حذف المضاف وأردت سورة هود، فالصرف ليس إلّا؛ لأن فيه التعريف فقط لكونه عربيًا، تقول: هذه هودٌ، تريد: هذه سورة هود. قال صاحب الكتاب: والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن، فلولا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت: هذه.

{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) } :

قوله عز وجل: {الر} اختلف فيه:

فقيل: اسم لهذه السورة، وقيل: اسم للقرآن.

وقوله: {كِتَابٌ} ، لك أن ترفعه على إضمار مبتدأ، أي: هذا كتاب، ولك أن ترفعه على خبر {الر} على قول من جعله اسمًا للقرآن، أو اسمًا

للسورة على تقدير: هذه السورة سورة كتاب من شأنه كيت وكيت.

ويجوز في إعراب {الر} غير ما ذكرت، وقد أوضحت ذلك في أول"البقرة".

وقوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} محلها الرفع على الصفة للكتاب، وفي {أُحْكِمَتْ} وجهان:

أحدهما: من أحكمت الأمر، إذا أتقنته، بمعنى: نُظِمت نظمًا رصينًا محكمًا لا يقع فيه نقص ولا خلل، كالبناء المحكم المرصف.

والثاني: أنه منقول بالهمزة من حَكُم بضم الكاف، إذا صار حكيمًا، قال النمر بن تولب:

295 -وابغض بغيضَكَ بُغضًا رُوَيدًا ... إذا أنتَ حاولتَ أن تحكُما

قال الأصمعي: أي إذا حاولت أن تكون حكيمًا.

بمعنى: جُعِلتْ حكيمةً، كقوله: {آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} .

وقيل: منعت من الفساد، من قولهم: أحكمتُ الدابةَ، إذا وَضَعْتَ عليها الحَكَمَةَ لتمنعها من الجماح.

ويقال أيضًا: حَكَمْتُ السَّفِيه، وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده، قال جرير:

296 -أَبَني حنيفةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُم ... إنِّي أَخَافُ عَلَيكُمُ أَنْ أَغْضَبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت