فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218828 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ)

وقرأها أبو حيوة:"بعشرٍ سور"بالتنوين (مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ) يقول: على ما تزعمون(وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ

دُونِ اللَّهِ).

يقول الله جل من قائل: (لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88) .

ثم قال - عز وجل: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ...(14) . أي: لدعائكم إياهم على التحدي

والمظاهرة على الإتيان بمثله(فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ

أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)جعل هنا علة الإعجاز ما في القرآن من الإخبار عن

الغيوب؛ كذكره القصص المتقدمة والأخبار السالفة، وإهلاكه القرون والأحزاب

وذوي المماليك والأجناد؛ وكإخباره عما يكون إلى يوم القيامة، وما هو كائن بعد

ذلك على لسان رجل لم يقرأ الكتب، ولا عرف بمدارسة العلم ولا باختلاف إلى

العلماء ومجالستهم وفي علمهم إنه إنما هو من علم الله الشهادة له بالنبوة، والإقرار

بأنه رسول من رب العالمين إليهم، وفي ذلك معرفة التوحيد والإقرار بأنه لا إله إلا

هو، والشهادة بهاتين معًا هو الإسلام فلذلك قال: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .

قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ(15)

أي: نوفِّ إليهم أعمالهم؛ أي: الأعمال التي تشبه

البر من إطعام طعام وقول حسن وإصلاح وإحسان لمخلوق ورفق بمؤمن، يجازون

عليها بأرزاق وعوافٍ ونحو ذلك، لا يبخسون من أعمالهم شيئًا.

(تنبيه) :

في مفهوم هذا الخطاب من زيادة اليقين أن الله جل ذكره يجازي الكافر على

أعماله التي تشبه البر لا يبخسه منها شيئًا، فكيف بأعمال المؤمن؟! فالجد الجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت