{أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ}
والمراد بمن كان على بينة من ربه: النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون لقوله بعد ذلك {أولئك يُؤْمِنُونَ بِهِ} ، ومعنى البينة: البرهان العقلي والأمر الجلي {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} الضمير في يتلوه للبرهان وهو البينة ولمن كان على بينةمن ربه، والضمير في منه للرب تعالى، ويتلوه هنا بمعنى يتبعه، والشاهد: يريد به القرآن فالمعنى يتبع ذلك البرهان شاهد من الله وهو القرآن، فيزيد وضوحه وتعظم دلالته، وقيل: إن الشاهد المذكور هنا هو علي بن أبي طالب (1)
{وَمِن قَبْلِهِ كتاب موسى} أي ومن قبل ذلك الكتاب الشاهد كتاب موسى، وهو أيضاً دليل آخر متقدم، وقد قيل: أقوال كثيرة في معنى هذه الآية وأرجحها ما ذكرنا {وَمِنَ الأحزاب} [الرعد: 36] أي من أهل مكة. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 2 صـ 102 - 103}
(1) كلام فِي غاية البعد. والله أعلم.