أنه أخذه من سرى، وهما لغتان أسرى وسرى. وبيت النابغة شاهد لهما.
سرت عليه من الجوزاء سارية ... تزجى الشّمال عليه جامد البرد
ويروي أسرت عليه. وقيل معنى أسرى: سار من أول الليل، وسرى: سار من آخره.
قوله تعالى: (إِلَّا امْرَأَتَكَ) . يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه استثناها من قوله: (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ) . والحجة لمن نصب: أنه استثناها من قوله: (فأسر بأهلك) .
قوله تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا) . يقرأ بفتح السين وضمّها. فالحجة لمن فتحها:
أنه بنى الفعل لهم فرفعهم به. والحجة لمن ضمها: أنه بنى الفعل لما لم يسمّ فاعله و (سعد) يصلح أن يتعدّى إلى مفعول، وأن لا يتعدّى، كقولك: سعد زيد وسعده الله، وجبر زيد، وجبره الله، قال العجّاج فأتى باللغتين:
قد جبر الدّين الإله فجبر ... وعوّر الرحمن من ولّى العور
قوله تعالى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) . يقرأ بتشديد إنّ وتخفيفها. فالحجة لمن شدّد:
أنه أتى بالحرف على أصل ما بني عليه فنصب به الاسم. والحجة لمن خفف: أنه جعلها مخفّفة من المثقلة، فأعملها عمل المثقلة، لأنها مشبهة بالفعل. فلما كان الفعل يحذف منه،
فيعمل عمله تاما كقولك: سل زيدا أو قل الحق كانت إنّ بهذه المثابة.
ولو رفع ما بعدها في التخفيف لكان وجها. واحتج أنه لما كانت إنّ مشبهة بالفعل لفظا ومعنى، عملت عمله، والمشبه بالشيء أضعف من الشيء، فلما خفّفت عاد الاسم بعدها إلى الابتداء والخبر، لأنها عليه دخلت.
قوله تعالى: (لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ يقرأ بتشديد الميم، وتخفيفها. فالحجّة لمن خفف: أنه جعل اللام داخلة على خبر(إنّ) . و (ليوفّينّهم) لام تحتها قسم مقدّر. و «ما» صفة عن ذات الآدميين كقولك: إنّ عندي لما غيره خير منه. والحجة لمن شدّد: إنه أراد:
(لمن ما) فقلب لفظ النون ميما، ثم أدغمها في الميم بعد أن أسقط إحدى الميمات تخفيفا واختصارا، لأنهنّ ثلاث في الأصل.
قوله تعالى: (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ) . يقرأ بفتح الياء وكسر الجيم. وبضم الياء وفتح الجيم. فالحجة لمن ضم: أنه أراد: يردّ الأمر. والحجة لمن فتح: أنه أراد: يصير الأمر.
ومعناهما قريب.
قوله تعالى: (وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ يقرأ بالياء والتاء. وقدمنا من ذكره في نظائره ما يغني عن إعادته إن شاء الله. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 186 - 191}