{الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ}
قوله عز وجل: {الر كِتَابٌ} يعني القرآن.
{أُحْكِمَتْ ءَايَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أحكمت آياته بالأمر والنهي ثم فصلت بالثواب والعقاب، قاله الحسن.
الثاني: أحكمت آياته من الباطل ثم فصلت بالحلال والحرام والطاعة والمعصية، وهذا قول قتادة.
الثالث: أحكمت آياته بأن جعلت آيات هذه السورة كلها محكمة ثم فصلت بأن فسرت، وهذا معنى قول مجاهد.
الرابع: أحكمت آياته للمعتبرين، وفصلت آياته للمتقين. الخامس: أحكمت آياته في القلوب، وفصلت أحكامه على الأبدان.
{مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} فيه وجهان:
أحدهما: من عند حكيم في أفعاله، خبير بمصالح عباده.
الثاني: حكيم بما أنزل، خبير بمن يتقبل.
قوله عز وجل {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ} فيه وجهان:
أحدهما: أن كتبت في الكتاب {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ}
الثاني: أنه أمر رسوله أن يقول للناس {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ} .
{إنَّنِي لَكُم مِّنُهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} قال ابن عباس: نذير من النار، وبشير بالجنة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}