(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (الر تلك آيات الكتاب الحكيم)
يونس: (1) الر تلك آيات ) [الآية: 1] .
قيل: الراء أنا الله أرى وقال أبو الحسين: في القرآن علم بكل شيء، وعلم القرآن
في الأحرف التي في أوائل السور.
وقيل في قوله: (تلك آيات الكتاب الحكيم (أي فيه علامات قبول الحكماء لهذا
الخطاب.
وقيل في قوله (تلك آيات الكتاب الحكيم (أي فيه وآيات الكتاب المحكم عليك
بالفرائض والسنن والآداب والأخلاق والأحوال.
وقيل:"الكتاب الحكيم"العهد الناطق عليك بأحكام الظاهر والباطن.
وقال محمد بن علي الترمذي: الألف واللام لطفه والراء رأفته.
قوله تعالى: (أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس)
يونس: أكان للناس عجبا ) [الآية: 2] .
علم الله أن قوله (أن أنذر الناس(مما يذهل عقول الصالحين والمنتبهين فقال على
أثره)وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم).
قوله تعالى: (وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم)
قال سهل: سابقة رحمته أودعها في محمد (صلى الله عليه وسلم) .
قال أبو سعيد الخراز: تفرق الطالبون عند قوله: من طلبني وجدني على سبل شتى:
أولهم أهل الإشارات طلبوه على ما سبق من قوة الإشارة وهم أهل قدم صدق عند
ربهم فبالقدم أشار إليهم، فهل أهل الطوالع والإشارات حظهم منه ذلك.
قال محمد بن علي الترمذي في قوله (أن لهم قدم صدق عند ربهم) قال: قدم
صدق هو إمام الصادقين والصديقين وهو الشفيع المطاع والسائل المجاب محمد (صلى الله عليه وسلم) .
قوله تعالى: (يدبر الأمر)
يونس: (3) إن ربكم الله ) [الآية: 3] .
قال بعضهم: يختار للعبد ما هو خير له من اختياره لنفسه.
وقال أبو عثمان في رسالته إلى شاه: قد دبر الله لك يا أخي كل تدبير، وأسقط قدم
صدق السنة والمتابعة سوء تدبيرك، وارض بتدبير الله لك كي تنجو من هواجس النفس،
لأن الله يقول: (يدبر الأمر يفصل الآيات) .
وقيل لسهل بن عبد الله حين حضرته الوفاة: فبماذا تلقن وأين تقبر ومن يصلي