وقال ملا حويش:
تفسير سورة هود
عدد 2 - 52 - 11
نزلت بمكة بعد سورة يونس عدا آيتي 13/ 14 وآية 114 فإنها نزلت بالمدينة، وهي مئة وثلاث وعشرون آية، وألف وستمئة كلمة وتسعة آلاف وخمسمائة حرفا، وقد بينا الآيات بما بدئت به أول سورة يونس المارة، وختمت بما ختمت به سورة النمل المارة في ج 1.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى:"الر"اسم للسورة وللقرآن وإشارة لأسماء اللّه الحسنى وصفاته أي بعضها، وقال بعض المفسرين معناه أنا اللّه أرى، وقد تقدم ما فيه من البحث الوافي أول سورة الأعراف والسور المصدرة بالحروف المنقطعة المارة في ج 1 وفي السورة قبلها وقولنا اللّه أعلم بمراده بما فيها أحسن ما قيل فِي معناها لأنها عبارة عن رموز بين اللّه ورسوله لا يعلمهما غيرهما على الحقيقة، وهكذا حكم الآيات المتشابهات في هذا القرآن العظيم إذ يوكل معناها إلى اللّه، قال الإمام الرياني الشيخ نعمة اللّه بن محمود النخجواني في تفسيره الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية في تفسير هذه اللفظة: أيها الإنسان الأحق الأليق لإعلاء لوامع أنوار الإلهية وارتفاع رايات رموز أسرار الربوبية بين الأنام بالبيان والتبيان هذا"كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ"إحكاما مبرما لا تنسخ ولا يطرأ عليها تبديل أو تعديل إذ لا كتاب بعده، وقد نسخت آياته أكثر أحكام الكتب القديمة وعدلتها إلى أحسن نظما وأخف عبئا وأعظم أجرا، وإني لأعجب ممن يقرأ هذه الآية ويقول بالنسخ إذ ما بعد الاحكام إلا التسليم بجميع ما جاء فيه.