فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215444 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

98 - {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ} ؛ أي: فهلا كانت ووجدت قرية {آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} ؛ أي: فهلا كان أهل قرية من قرى أقوام أولئك الرسل، آمنوا بعد دعوتهم، وإقامة الحجة عليهم، فنفعهم إيمانهم قبل وقوع العذاب الذي أنذروا به.

وخلاصة ذلك: أنه لم يؤمن قوم منهم، بحيث لم يشذ منهم أحد.

قال أبو مالك - صاحب ابن عباس: كل ما في كتاب الله تعالى، من ذكر لولا، فمعناه: هلا إلا حرفين {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} فمعناه: فما كانت قرية آمنت، {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُم} فمعناه: فما كان من القرون،

وتقدير الآية: فما كان ووجد أهل قرية آمنوا، فنفعهم إيمانهم في الدنيا {إلا قوم يونس} عليه السلام {لَمَّا آمَنُوا} أول ما رأوا أمارة العذاب {كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ} ؛ أي: صرفنا عنهم عذاب الذل {فِي الْحَيَاةِ} الدنيا {وَمَتَّعْنَاهُمْ} بمتاع الدنيا بعد صرف العذاب عنهم {إِلَى حِينٍ} ؛ أي: إلى وقت انقضاء آجالهم. وعبارة"الفتوحات"هنا قوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ} {لَوْلَا} تحضيضية فيها معنى النفي والتوبيخ، والتحضيض أن يريد الإنسان فعل الشيء الذي يحض عليه.

والحاصل: أن الآية تضمنت تحضيضًا وتوبيخًا ونفيًا، فالنفي راجع لمن مضى، والتوبيخ والتحضيض راجعان لمن يسمع، فوبخ الله أهل القرى المهلكة، قبل يونس، قبل نزول العذاب بهم، إلا قوم يونس فإنهم آمنوا قبل نزوله بهم، وذلك حين رؤية أماراته فالفارق بين قوم يونس ومن قبلهم، أن قوم يونس آمنوا قبل نزوله، وذلك عند حضور أماراته وغيرهم لم يؤمن قبل نزوله، أعم من أن يكون آمن وقت نزوله، أو لم يؤمن أصلًا، فبهذا الاعتبار صار بين قوم يونس وغيرهم التباين باعتبار الوصف المذكور، فلم يندرج قوم يونس في غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت