فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220257 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(النسيج الصوتي للمفردة القرآنية ومناسبتها للمعنى)

للدكتور/ محمد بن علي بن درع

(مقدمة)

الدراسة الصوتية تعد المفتاح الأول للدخول إلى النص , وبداية الولوج إلى عالمه , وفهمه وإحساس بوعي لما فيه من قيم جمالية , فالصوت هو الوحدة الأساسية للغة التي يتشكل منها النص الأدبي , وعلى هذا"يعد المبحث الصوتي الخطوة الأولى للدارس اللساني؛ لأن الصوت أصغر وحدة في اللغة".

والنص القرآني له خصوصية في جوانب إعجازه باعتماده في الدرجة الأولى على الصوت في الأداء والسماع في التلقي , فالكشف عن جماليات البناء الأدبي , والبعد الفني والموسيقى لا يمكن إدراك أثره إلا بسماعه , إذ"أن اللغة المنطوقة هي التي يتمثل فيها انعكاسات الأصوات"ولذا كان اهتمام الدراسة الأسلوبية بالنسيج الصوتي بداية لما له من تأثير فاعل في البناء الأدبي , وإحداث الإيقاع الصوتي , والبلاغة الجمالية الناشئة عنه , وإظهار خفايا النفس في حالاتها المختلفة"فليس يخفى أن مادة الصوت هي مظهر الانفعال النفسي , وأن هذا الانفعال بطبيعته إنما هو سبب في تنويع الصوت , بما يخرجه فيه مداً أو غنة أو ليناً أو شدة , وبما يهيئ له من الحركات المختلفة في اضطرابه وتتابعه على مقادير تناسب ما في النفس من أصولها".

وكان للجرس في اللفظة والتركيب أثر كبير في إبراز الآيات القرآنية جماليًا , وقد سرى فيها الجرس الصوتي المتناسق , وأشار إليه علماؤنا ضمن الخصائص الجمالية , ونوهوا بها , أو بكثير منها في دراستهم لبلاغة القرآن وإعجازه , ومن أشهرهم: مصطفى صادق الرافعي , وسيد قطب , ومحمد عبد الله دراز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت