{فَإِنْ تَوَلَّوْا}
{فإن تولوا} يعني تتولوا بمعنى تعرضوا عن الإيمان بما أرسلت به إليكم {فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم} يعني أني لم يقع مني تقصير في تبليغ ما أرسلت به إليكم إنما التقصير منكم في قبول ذلك {ويستخلف ربي قوماً غيركم} يعني أنكم إن أعرضتم عن الإيمان وقبول ما أرسلت به إليكم يهلككم الله ويستبدل بكم قوماً غيركم أطوع منكم يوحدونه ويعبدونه فيه إشارة إلى عذاب الاستئصال فهو وعيد وتهديد {ولا تضرونه شيئاً} يعني بتوليكم إنما تضرون أنفسكم بذلك وقيل لا تنقصونه شيئاً إذا أهلككم لأن وجودكم وعدمكم عنده سواء {إن ربي على كل شيء حفيظ} يعني أنه سبحانه وتعالى حافظ لكل شيء فيحفظني من أن تنالوني بسوء. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}