فصل
قال الفخر:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا}
اعلم أن قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} يعني فإن تتولوا ثم فيه وجهان: الأول تقدير الكلام فإن تتولوا لم أعاتب على تقصير في الإبلاغ وكنتم محجوبين كأنه يقول: أنتم الذين أصررتم على التكذيب.
الثاني: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} .
ثم قال: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ} يعني يخلق بعدكم من هو أطوع لله منكم، وهذا إشارة إلى نزول عذاب الاستئصال ولا تضرونه شيئاً، يعني أن إهلاككم لا ينقص من ملكه شيئاً.
ثم قال: {إِنَّ رَبّى على كُلّ شَيْء حَفِيظٌ} وفيه ثلاثة أوجه: الأول: حفيظ لأعمال العباد حتى يجازيهم عليها.
الثاني: يحفظني من شركم ومكركم.
الثالث: حفيظ على كل شيء يحفظه من الهلاك إذا شاء ويهلكه إذا شاء. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 18 صـ 12 - 13}