قوله عز وجل: {وقيل يا أرض ابلعي ماءَك}
جعل نزول الماء فيها بمنزلة البلع، ومعناه ابلعي الماء الذي عليك، فروى الحسن والحسين عليهما السلام أن بعض البقاع امتنع أن يبلع ماءه فصار ماؤه مراً وترابه سبخا.
{ويا سماء أقلعي} أي لا تمطري، من قولهم أقلع عن الشيء إذا تركه.
{وغيض الماء} أي نقص حتى ذهبت زيادته عن الأرض. {وَقضي الأمر} يعني بهلاك من غرق من قوم نوح.
{وَاستوت} يعني السفينة.
{على الجودي} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه جبل بالموصل، قاله الضحاك.
الثاني: أنه جبل بالجزيرة، قاله مجاهد. قال قتادة. هو بباقردى من أرض الجزيرة.
الثالث: أن الجودي اسم لكل جبل، ومنه قول زيد بن عمرو بن نفيل.
سبحانه ثم سُبحاناً يعود له ... وقبلنا سبح الجوديُّ والجمد. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}