فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221543 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) }

مضى قوم نوح في التاريخ، الأكثرون المكذبون طواهم الطوفان وطواهم التاريخ؛ واستبعدوا من الحياة ومن رحمة الله سواء، والناجون استخلفوا في الأرض تحقيقاً لسنة الله ووعده: {إن العاقبة للمتقين} ولقد كان وعد الله لنوح: {يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} فلما دارت عجلة الزمن ومضت خطوات التاريخ جاء وعد الله. وإذا عاد من نسل نوح الذين تفرقوا في البلاد ومن بعدهم ثمود ممن حقت عليهم كلمة الله: {وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} لقد عادت الجاهلية مرة أخرى كما عادت من قبل بعد أجيال لا يعلمها إلا الله من المسلمين من ذرية آدم .. فلا بد أن أجيالاً من ذرية آدم بعد استخلافه في الأرض قد ولدت مسلمة وعاشت بالإسلام الذي كان عليه أبواهم. حتى اجتالتهم الشياطين عن دينهم، وانحرفت بهم إلى الجاهلية التي واجهها نوح عليه السلام ثم جاء نوح فنجا معه من نجا من المسلمين، وأهلك الباقون ولم يعد على الأرض من الكافرين ديار كما دعا نوح ربه. ولا بد أن أجيالاً كثيرة من ذرية نوح عاشت بالإسلام بعده .. حتى اجتالتهم الشياطين مرة أخرى فانحرفوا كذلك إلى الجاهلية. وكانت عاد وكانت ثمود بعدها من أمم الجاهلية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت