قوله عز وجل: {ذلك من أنباء القُرى نقصُّه عليك}
فيه وجهان:
أحدهما: نخبرك.
الثاني: نتبع بعضه بعضاً.
{منها قائمٌ وحصيدٌ} فيه وجهان:
أحدهما: أن القائم: العامرة، والحصيد: الخاوية قاله ابن عباس.
الثاني: أن القائم: الآثار، والحصيد: الدارس، قاله قتادة، قال الشاعر:
والناس في قسم المنية بينهم ... كالزرع منه قائم وحصيد
قوله عز وجل: {وما زادوهم غير تتبيب} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أن التتبيب الشر، قاله ابن زيد.
الثاني: أنه الهلكة، قاله قتاة. قال لبيد:
فلقد بَليتُ وكلُّ صاحب جِدّةٍ ... لبِلىً يعودُ وذاكم التتبيب
ومنه قول جرير:
عرابة من بقية قوم لوطٍ ... ألا تباً لما فعلوا تبابا
الثالث: التخسير، وهو الخسران، قاله مجاهد وتأول قوله تعالى {تبَّتْ يدا أبي لهب} [المسد: 1] أي خسرت. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}