(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ) التوراة فَاخْتُلِفَ فِيهِ فامن به قوم وكفر به قوم كما اختلف هؤلاء في القرآن تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وَلَوْلا كَلِمَةٌ الانظار إلى يوم القيامة سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي بين المحق والمبطل بانزال العذاب على المبطل ليميز به عن المحق وَإِنَّهُمْ يعني كفار مكة لَفِي شَكٍّ مِنْهُ أي من القرآن أو من العذاب مُرِيبٍ (110) موقع في الريب
وَإِنَّ قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر مخففة من الثقيلة عاملة اعتبارا للاصل والباقون مشددة كُلًّا التنوين بدل من المضاف إليه يعني ان كل واحد من المختلفين المؤمنين منهم والكافرين لَمَّا قرأ عاصم وابن عامر وحمزة هاهنا وفى يس لّمّا جميع لّدينا - وفى الطارق لّمّا عليها حافظ بتشديد الميم - والباقون بتخفيفها - فمن قراها بالتخفيف فلام الأولى موطية للقسم والثانية للتأكيد أو بالعكس - وما مزيدة
بينهما للفصل - وقيل ما بمعنى من كما في قوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ أي من طاب لكم - والمعنى والله لَيُوَفِّيَنَّهُمْ أو والله لمن ليوفينهم رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ أي جزاء أعمالهم - ومن قراها بالتشديد فاصله لمن ما - فقلبت النون ميما للادغام فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت اولا عن - والمعنى لمن ليوفيهم وما مزيدة - وقيل انه من لممت لمّا أي جمعته - ثم وقف على الألف عوض التنوين فصار لمّا - ثم اجرى الوصل مجرى الوقف - وجاز أن يكون مثل الدعوى والبشرى وغيرها من المصادر الّتي فيها الف التأنيث - وقرا الزهري وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا بالتنوين وهو يؤيد هذا القول - والمعنى وان كلا جميعا - وقال صاحب الإيجاز لما فيه معنى الظرف وفى الكلام اختصار تقديره وان كلا لما بعثوا ليوفينهم إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ من خير أو شر خَبِيرٌ (111) فلا يفوت منه شيء وان خفى -