فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
(سورة يوسف)
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ(62)
قرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي بألف ونون (لِفِتْيَانِهِ) .
وقرأ الباقون (لِفِتيَتهِ) بالتاء.
قال أبو منصور: الفِتْيَان والفِتْيَة جمع الفتى، أراد: مَمَالِيكَهُ وخَدَمَه،
كما يقال - صِبيَان وصِبْية، وإخْوَان وإخوَة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ(53)
فتح الياء نافع وأبو عمرو، وأرسلها الباقون.
قوله: (أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ(59)
حَرَّك الياء نافع وحده، وأرسلها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (خَيْرٌ حافِظًا. .(64)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (خَيْرٌ حافِظًا) ، وقرأ الباقون (حِفْظًا)
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حِفْظًا) و (حَافِظا) فانتصابه على التمييز،
و (حِفْظًا) مصدر، والحافظ على فاعل.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ(65)
أراد بكيل بعير: كيله يُحمل على بعير، أضاف (كَيْلَ) إلى (بَعِيرٍ)
وقوله: (ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) ، أي: يسهل على الذي يُمْضَي إليه،
وإنما قال: (كَيْلَ بَعِيرٍ) لأنه كان لكل رجل منهم وِقْرُ بَعِيرٍ -
ولاَ اختلاف بين القراء في إضافة الأول وتنوين الثاني.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْذَنَ لِي أَبِي)
فتح الياءين نافع وأبو عمرو، وفتح ابن كثير ياء (أبيَ) ، وأرسل ياء (لِي) ،
وسائر القراء أرسلوا الياءين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَمَّا اسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ(80)
قرأ ابن كثير فيما قرئ على أبي بكر"فلما اسْتَايَسُوا""ولا تايسُوا مِن رَوْحِ"
اللْه"و (حتى إذا استَايَسَ الرُسُل) بغير همز -"
وكذلك روى عُبيد ومحمد بن صالح عن شبل إنه غير مهموز.
وقرأ الباقون (فلما استيْأسوا) بالهمز، وكذلك (ولا تَيْأسُوا)