فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227924 من 466147

وقال أبو السعود:

{لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ}

أي في قصتهم والمرادُ بهم هاهنا إما جميعُهم فإن لبنيامينَ أيضاً حصةً من القصة أو بنو عَلاّته المعدودون فيما سلف إذ عليهم يدور رحاها {ءايات} علاماتٌ عظيمةُ الشأنِ دالةٌ على قدرة الله تعالى القاهرة {لّلسَّائِلِينَ} لكل من سأل عن قصتهم وعرفها أو الطالبين للآيات المعتبرين بها فإنهم الواقفون عليها والمنتفعون بها دون مَنْ عداهم ممن اندرج تحت قوله تعالى: {وَكَأَيّن مِن ءايَةٍ فِى السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} فالمرادُ بالقصة نفسُ المقصوص أو على نبوته عليه السلام لمن سأله من المشركين أو اليهود عن قصتهم فأخبرهم بذلك على ما هي عليه من غير سماعٍ من أحد ولا ممارسةِ شيء من الكتب فالمرادُ بها اقتصاصُها، وجمعُ الآيات حينئذ للإشعار بأن اقتصاصَ كلِّ طائفةٍ من القصة آيةٌ بينةٌ كافيةٌ في الدلالة على نبوته عليه السلام على نحو ما ذكر في قوله تعالى: {مَّقَامِ إبراهيم} على تقدير كونِه عطفَ بيان لقوله تعالى: {آيَات بَيّنَات} لا لما قيل من أنه لتعدد جهةِ الإعجاز لفظاً ومعنى، وقرأ ابن كثير آيةٌ وفي بعض المصاحف عبرةٌ وقيل: إنما قص الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم خبرَ يوسفَ وبغْيَ إخوتِه عليه لِما رأى من بغْي قومه عليه ليتأسّى به {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ} أي شقيقُه بنيامينُ وإنما لم يذكَرْ باسمه تلويحاً بأن مدار المحبةِ أُخوّتُه ليوسف من الطرفين، ألا يُرى إلى أنهم كيف اكتفَوا بإخراج يوسفَ من البين من غير تعرُّضٍ له حيث قالوا: اقتلوا يوسف {أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا} وحّد الخبر مع تعدد المبتدأ لأن أفعل من كذا لا يفرّق فيه بين الواحدِ وما فوقه، ولا بين المذكر والمؤنث، نعم إذا عُرّف وجب الفرقُ وإذا أضيف جاز الأمران، وفائدةُ لام الابتداءِ في يوسف تحقيقُ مضمونِ الجملة وتأكيدُه {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي والحالُ أنا جماعةٌ قادرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت