فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227674 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

1 -قوله عز وجل {الر} قال ابن عباس: يريد أنا الله الرحمن.

والكلام في الحروف المعجمة قد ذكرناه في مواضع، وهذه الحروف لا تعد آية كما تعد {طه} ؛ لأن آخرها لا يشاكل رؤوس الآي.

وقوله تعالى {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} قال صاحب النظم وأبو بكر بن الأنباري: تلك بمعنى (هذه) كما كان (ذلك) بمعنى: هذا في قوله تعالى {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} وقد فسرناه مستقصًى في موضعه، إلا أن {ذَلِكَ} مذكر؛ لأنه يومئ به إلى الكتاب، و (تلك) تأنيث ذلك؛ لأنه يومئ بها إلى الآيات.

وقال أبو بكر: يجوز أن يكون (تلك) إشارة إلى ما ذكره عز وجل في التوراة والإنجيل، وتلخيصه: هذه الأقاصيص التي تسمعونها {تِلْكَ} الآيات التي وصفت في التوراة، {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} على هذا هو التوراة، وهذا معنى قول أبي إسحاق.

قال أبو بكر: ويجوز أن يكون (تلك) إشارة إلى {الر} وأخواتها بين حروف المعجم، أي: تلك الحروف المفتتحة بها السور هي آيات الكتاب المبين؛ لأن الكتاب بها يُتلى عليكم، وألفاظه إليها ترجع، و {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} القرآن المبين في قول ابن عباس، قال: والمبين الذي بُيّن فيه الحلال والحرام، وقال قتادة: بَيّن فيه الهدى والرشد، فكان الكتاب مبيّنًا لهذه الأشياء.

2 -قوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} قال أبو إسحاق وأبو بكر: هذه الهاء تصلح لشيئين:

أحدهما: أن يكون الكتاب، ويجوز أن يكون {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} خبر يوسف وقصته.

قال أبو بكر: وذلك أن اليهود قالوا للمشركين سلوا محمدًا لم انتقل ولد يعقوب من الشام إلى مصر؟ وسلوه عن خبر يوسف وإخوته؟ فأنزل الله {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} يعني أنزلنا خبر يوسف وإخوته الذي طالب اليهودُ بشرحه.

{قُرْآنًا عَرَبِيًّا} قال: ولا يجوز رجوع الهاء على القرآن المتأخر؛ لأن الكناية لا تصح إلا بسبق ظاهر يوضح تأويلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت