فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227673 من 466147

النعمة على المؤمن هو أن يستعمله الله - جلَّ جلالُه - بطاعته ويعلمه العلم واليقين، ثم إتمام

النعمة على الموقن أن يرفع إلى مقام الصديقية وإلزام التوحيد الأعلى عقدًا وقولاً

وعملاً، وذنوب هؤلاء في محالهم هي نزول أحدهم عن مصافه إلى ما تحته، لهذا

قالوا:"ذنوب المقربين حسنات أصحاب اليمين".

فقوله: (وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) أي: بالنبوة والرسالة؛ ثم شرط في كلامه بقوله:

(كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ) فإتمام النعمة على

النبي والرسول أيضًا هو أن يرفع إلى العمود عمود النبوة والرسالة من الاجتباء

والاصطفاء، وتأول ذلك يعقوب من سجود الكواكب والشمس والقمر له كما تقدم،

وإن إذعان الهداة إنما يكون لمن هو أرفع مرتبة منها وأعلى مكانة وقد تقدم.

ولو كانت الرؤيا لسواهم اليوم لم يكن للمتأول أن يتأولها على النبوة خلافًا

لأولئك لأنهم من أهل بيت ووقت منهم الأنبياء والرسل، ألا تسمعه يقول: (كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ) ولهذا كان تأويل الرؤيا

على طبقات الناس ومراتبهم وأزمانهم.

يقول الله عز من قائل: (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) تتميم لما تقدم

ذكره والله أعلم حيث يجعل رسالاته (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ(53) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 78 - 86} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت