فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228443 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ}

أي رفقة مارّة يسيرون من الشام إلى مصر فأخطئوا الطريق وهاموا حتى نزلوا قريباً من الجب، وكان الجب في قفرة بعيدة من العمران، إنما هو للرّعاة والمجتاز، وكان ماؤه ملحاً فعذب حين ألقى فيه يوسف.

{فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ} فذكر على المعنى؛ ولو قال: فأرسلت واردها لكان على اللفظ، مثل"وجاءت".

والوارد الذي يرد الماء يستقي للقوم؛ وكان اسمه فيما ذكر المفسرون مالك بن دعر، من العرب العاربة.

{فأدلى دَلْوَهُ} أي أرسله؛ يقال: أدلى دلوه إذا أرسلها ليملأها، ودَلاَها أي أخرجها: عن الأصمعي وغيره.

ودلا من ذات الواو يدلو دلواً، أي جذب وأخرج، وكذلك أدلى إذا أرسل، فلما ثقل ردوه إلى الياء، لأنها أخف من الواو؛ قاله الكوفيون.

وقال الخليل وسيبويه: لما جاوز ثلاثة أحرف رجع إلى الياء، اتباعاً للمستقبل.

وجمع دَلْو في أقل العدد أَدْلٍ فإذا كثرت قلت: دُليّ ودلِيّ؛ فقلبت الواو ياء، إلا أن الجمع بابه التغيير، وليفرق بين الواحد والجمع؛ ودِلاء أيضا.

فتعلق يوسف بالحبل، فلما خرج إذا غلام كالقمر ليلة البدر، أحسن ما يكون من الغلمان.

قال صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء من صحيح مسلم:"فإذا أنا بيوسف إذا هو قد أعطي شطر الحسن"وقال كعب الأحبار: كان يوسف حسن الوجه، جعد الشعر، ضخم العينين، مستوي الخلق، أبيض اللون، غليظ الساعدين والعضدين، خميص البطن، صغير السرة، إذا ابتسم رأيت النور من ضواحكه، وإذا تكلم رأيت في كلامه شعاع الشمس من ثناياه، لا يستطيع أحد وصفه؛ وكان حسنه كضوء النهار عند الليل، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خلقه الله ونفخ فيه من روحه قبل أن يصيب المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت