فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228135 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {قالوا يا أبانا إنّا ذهبنا نستبق}

وهو نفتعل من السباق وفيه أربعة أوجه:

أحدها: معناه ننتصل، من السباق في الرمي، قاله الزجاج.

الثاني: أنهم أرادوا السبق بالسعي على أقدامهم.

الثالث: أنهم عنوا استباقهم في العمل الذي تشاغلوا به من الرعي والاحتطاب.

الرابع: أي نتصيد وأنهم يستبقون على اقتناص الصيد.

{وتركنا يوسف عند متاعنا} يحتمل أن يعنوا بتركه عند متاعهم إظهار الشفقة عليه، ويحتمل أن يعنوا حفظ رحالهم.

{فأكله الذئب} لما سمعوا أباهم يقول: وأخاف أن يأكله الذئب أخذوا ذلك من فيه وتحرّموا به لأنه كان أظهر المخاوف عليه.

{وما أنت بمؤمن لنا} أي بمصدق لنا.

{ولو كنا صادقين} فيه وجهان:

أحدهما: أنه لم يكن ذلك منهم تشكيكاً لأبيهم في صدقهم وإنما عنوا: ولو كنا أهل صدق ما صدقتنا، قاله ابن جرير.

الثاني: معناه وإن كنا قد صدقنا، قاله ابن إسحاق.

قوله عزوجل: {وجاءُوا على قميصه بدمٍ كذب} قال مجاهد: كان دم سخلة. وقال قتادة: كان دم ظبية.

قال الحسن: لما جاءُوا بقميص يوسف فلم ير يعقوب فيه شقاً قال: يا بني والله ما عهدت الذئب حليماً أيأكل ابني ويبقي على قميصه. ومعنى قوله {بدم كذب} أي مكذوب فيه، ولكن وصفه بالمصدر فصار تقديره بدم ذي كذب.

وقرأ الحسن {بدم كذب} بالدال غير معجمة، ومعناه بدم متغير قاله الشعبي.

وفي القميص ثلاث آيات: حين جاءُوا عليه بدم كذب، وحين قُدَّ قميصه من دُبر، وحين ألقي على وجه أبيه فارتد بصيراً.

{قال بل سوَّلت لكن أنفسكم أمراً} فيه وجهان:

أحدهما: بل أمرتكم أنفسكم، قاله ابن عباس.

الثاني: بل زينت لكم أنفسكم أمراً، قاله قتادة.

وفي ردّ يعقوب عليهم وتكذيبه لهم ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه كان ذلك بوحي من الله تعالى إليه بعد فعلهم.

الثاني: أنه كان عنده علم بذلك قديم أطلعه الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت