وقوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} ذكرنا معنى العربي والعرب والأعراب في قوله {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا} .
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} قال ابن عباس: يريد كي تفهموا، قال مقاتل: لو لم يكن عربيًا لما فهموا عنه.
3 -قوله تعالى {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} الآية.
قد ذكرنا معنى القص والقصص عند قوله {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} الآية، قال الزجاج: أي نبين لك أحسنَ البيان، لا إلى القصة، ولو قيل: أحسن القصص، بكسر القاف على جمع قصة، قلنا نحتاج أن نذكر لم قيل هذه القصة أحسن القصص؟.
وقوله تعالى {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} قال الأخفش والفراء والكسائي والزجاج: أي بوحينا إليك هذا القرآن، كأنهم جعلوا (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر.
وقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتَ} أي ما كنت من قبله، قال ابن عباس: يريد من قبل أن يوحى إليك، {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} أي: إلا من الغافلين، كقوله {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} [الشعراء: 186] {وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة: 198] قال ابن عباس: يريد لا علم لك بحديث يعقوب، ولا حديث ولده، وقال الزجاج: أي من الغافلين عن قصة يوسف وإخوته؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما علم ذلك بالوحي.
4 -قوله تعالى {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ} قال ابن الأنباري: (إذ) صلة لفعل مضمر معناه: اذكر إذ قال يوسف لأبيه، واختلفوا في التاء التي في (أبت) ، فزعم الزجاج - وهو مذهب البصريين - أن التاء علامة التأنيث دخلت على الأب في باب النداء خاصة، لتكون بدلاً من ياء الإضافة، ولأن المذكر قد يدخل عليه علامة التأنيث، فيقال: رجل ربعة ونكحة وهزأة.