قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ
بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110)
قوله: (فآمن به قوم وكفر به قوم) تفسير فاختلف فيه والفاء لأن إيتاء الْكتَاب وهو
التَّوْرَاة هنا سبب للاخْتلَاف الْمَذْكُور [فآمن به قوم من] بَني إسْرَائيلَ وكفر به قوم. أي من بَني إسْرَائيلَ
أَيْضًا لا فرعون وملئه.
قوله: (كما اختلف هَؤُلَاء في الْقُرْآن) أَشَارَ إلَى أن مرجع ضمير (فيه) [للكتَاب [وقد جوز
رجوعه إلَى الْكتَاب. وأشار به إلَى ارتباط هذا الْقَوْل لما بعده وما قبله. أي الْمُرَاد تسليته - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (يعني كلمة الإِنظار إلَى يَوْم الْقيَامَة) أي تأخير العذاب إلَى يَوْم الْقيَامَة أي
بطَريق الاسْتقْبَال فلا ينافي ما سبق من قوله يقتضي التماثل في المسببات فإن أكثر غلاتهم
نزل بهم العذاب في الدُّنْيَا كما في [بدر] ونحوه كنزول العذاب بأسلافهم الأقدمين.
قوله: (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي بين قومك بقرينة قوله (وإنهم) فإن ضميرهم راجع إلَى كفار