قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ...(84)
قوله:(أراد أولاد مدين بن إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ، أو أهل مدين وهو بلد بناه فسمي
باسمه)أي أن مدين اسم ابن إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ فإن بني إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ كانوا
أربعة إسْمَاعيل وإسحاق ومدين ومدان. وقيل كانوا ثمانية وقيل كانوا أربعة عشر والأول
هو المعول ثم صار اسمًا للقبيلة وإليه أشار بقوله أراد أولاد مدين وكثير من الْمُفَسّرينَ
ذهب إلَى أن مدين اسم مدينة بناها مدين بن إبْرَاهيم، فعلى هذا يحتاج إلَى التقدير وإليه
أشار بقوله أو أهل مدين أخَّره مع أنه قول الأكثرين لاحتياجه إلَى تقدير مضاف بناء أي
أمر ببائه فالإسناد مجازي فسمي أي البلد باسمه باسم بانيه سواء كان واضعه مدين أو
غيره. والظَّاهر أن أحد الفريقين ينكر قول الآخر لكن قَوْلُه تَعَالَى: (وأصحاب مدين)