[فصل]
قال السيوطي:
{فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ}
أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب قال أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم {فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض} .
وأخرج ابن أبي مالك في قوله {فلولا} قال: فهلا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال: أي لم يكن من قبلكم من ينهى عن الفساد في الأرض إلا قليلاً.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج {إلا قليلاً ممن أنجينا منهم} يستقلهم الله من كل قوم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} قال: في ملكهم وَتَجَبُّرَهُمْ وتركهم الحق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس {أترفوا فيه} نظروا فيه.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} من دنياهم، وأن هذه الدنيا قد تعقدت أكثر الناس، وألهتهم عن آخرتهم.
أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن تفسيرها هذه الآية {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"وأهلها ينصف بعضهم بعضاً"وأخرجه ابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق عن جرير موقوفاً. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}