حاصله، وقال هنا وفي آية هود: (وما كان ربك) بإضافة اسم الرب جل وتعالى إلى ضمير نبينا صلي الله عليه وسلم المخاطب بهذه ملاطفة لهذا النبي صلى الله عليه وسلم وتأنيساً له ولأمته وإشعارا بعظيم حظوته ومنزلته لديه سبحانه، ثم اتبع تعالى هذا بقوله: (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) (القصص: 59) ، فأخبر تعالى أنه ما أهلكهم إلا بعد استحقاق جميعهم العذاب وتساويهم في الظلم وقيل في هذه الآية الأخيرة: (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى) لئلا يتكرر اللفظ بعينه مع الاتصال والقرب وليس من مواضعه، وقد حصل جواب الاسئلة الثلاثة وبيان خصوص كل آية منها بمواضعها، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 264 - 265}