قال - عليه الرحمة:
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) }
لمَّا تمدَّح بقوله: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنّىِ لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} كأنه نودي في سِرِّه: ولا حين همَمْتَ؟ فقال: {وًمَآ أُبْرِّئُ نَفْسِى} . (1)
ويقال: قوله: {لِيَعْلَمَ أَنّىِ لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} بيانُ الشكر على ما عصمه الله، وقوله: {وَمَا أُبَرِّى نَفْسِى} بيانُ العُذْرِ لما قصَّر في أمر الله، فاستوجب شكرُه زيادةَ الإحسان، واستحقَّ بعذره العفوَ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 190}
(1) يقول ابن القماش:
الراجح أن قوله تعالى {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنّىِ لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} من كلام امرأة العزيز، وقد تم توضيح المراد من قوله تعالى {وهم بها لولا ... } . والله أعلم.