فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232089 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ)

يعني: يوسف فلما جاءه الرسول، قال: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُ) : فيه دلالة أن قول يوسف، للرجل.

(اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) .

إنما طلب بذلك براءة نفسه فيما اتهم به، ليس كما قال أهل التأويل؛ لأنه لو كان غير ذلك لكان لا يرد الرسول إليه ولكنه خرج واللَّه أعلم.

وقوله: (فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُ) .

يحتمل هذا من وجهين:

أحدهما: أَهُنَّ على كيدهن بعدُ، أم رجعن عن ذلك؟

والثاني: ليعلم الملك براءته مما قرف به واتهم. ليظهر عنده أنه كان بريئًا مما قرف به واتهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) .

إنهن كدن ثم قال لهن الملك: (مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ(51) هذا يدل أن الملك قد علم أنهن راودن يوسف عن نفسه؛ لأنه قال: (مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ) ولم يقل لهن: راودتن أم لا؟ ولكنه قطع القول فيه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) .

بدأ بهن حتى أقررن أنه كان بريئًا ما قرف به واتهم، ثم أقرت امرأة الملك بعد ذلك لما أقر النسوة؛ فقالت:

(الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) .

قيل: الآن تبين الحق وتحقق.

(أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) وفي قوله: (رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) .

وقوله: (مَا خَطْبُكُنَّ) ما شأنكن وأمركن، والخطب: الشأن، وراودتن: قد ذكرناه.

وقوله: (قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ) .

قيل: معاذ اللَّه، وقيل: هي كلمة تنزيه وتبرئة من القبيح.

وقوله: (مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت