فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232087 من 466147

يَعْنِي أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَبِيهِمْ: مَاذَا نَبْغِي؟ هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا تَطْيِيبًا مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ بِمَا صَنَعَ بِهِمْ فِي رَدِّ بِضَاعَتِهِمْ إِلَيْهِ، وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَامُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى كَانَتْ «مَا» اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَوْلِهِ: {نَبْغِي} وَإِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ كَانَ يُوَجِّهُهُ قَتَادَةُ يَقُولُ: «مَا نَبْغِي وَرَاءَ هَذَا، إِنَّ بِضَاعَتَنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا، وَقَدْ أُوفِيَ لَنَا الْكَيْلُ»

وَقَوْلُهُ: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا}

يَقُولُ: وَنَطْلُبُ لِأَهْلِنَا طَعَامًا فَنَشْتَرِيَهُ لَهُمْ، يُقَالُ مِنْهُ: مَارَ فُلَانٌ أَهْلَهُ يَمِيرَهُمْ مَيْرًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الوافر]

بَعَثْتُكَ مَائِرًا فَمَكَثْتَ حَوْلًا ... مَتَى يَأْتِي غِيَاثُكَ مَنْ تُغِيثُ

{وَنَحْفَظُ أَخَانَا} الَّذِي تُرْسِلْهُ مَعَنَا، {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ}

يَقُولُ: وَنَزْدَادُ عَلَى أَحْمَالِنَا مِنَ الطَّعَامِ حِمْلَ بَعِيرٍ يُكَالُ لَنَا مَا حَمَلَ بَعِيرٌ آخَرَ مِنْ إِبِلِنَا، {ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ}

يَقُولُ: هَذَا حِمْلٌ يَسِيرٌ.

قَالَ مُجَاهِدٌ: {كَيْلَ بَعِيرٍ} : حِمْلَ حِمَارٍ، قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ [لأن] قَالَ مُجَاهِدٌ: الْحِمَار يُقَالُ لَهُ فِي بَعْضِ الْلُّغَاتِ: بَعِيرٌ""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: لَنْ أُرْسِلَ أَخَاكُمْ مَعَكُمْ إِلَى مَلِكِ مِصْرَ {حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ}

يَقُولُ: حَتَّى تُعْطُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ، بِمَعْنَى الْمِيثَاقِ، وَهُوَ مَا يُوثَقُ بِهِ مِنْ يَمِينٍ وَعَهْدٍ، {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ}

يَقُولُ لَتَأْتُنَّنِي بِأَخِيكُمْ، {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}

يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يُحِيطَ بِجَمِيعِكُمْ مَا لَا تَقْدِرُونَ مَعَهُ عَلَى أَنْ تَأْتُونِيَ بِهِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} : «إِلَّا أَنْ تَهْلِكُوا جَمِيعًا» .

عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: «إِلَّا أَنْ يُصِيبَكُمْ أَمْرٌ يَذْهَبُ بِكُمْ جَمِيعًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لَكُمْ عِنْدِي»

وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ}

يَقُولُ: فَلَمَّا أَعْطَوْهُ عُهُودَهُمْ، قَالَ يَعْقُوبُ: {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ} أَنَا وَأَنْتُمْ {وَكِيلٌ} ، يَقُولُ: هُوَ شَهِيدٌ عَلَيْنَا بِالْوَفَاءِ بِمَا نَقُولُ جَمِيعًا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 13/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت