فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232183 من 466147

وقال القرطبي:

{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ}

فيه سبع مسائل:

الأولى: لما عزموا على الخروج خشي عليهم العين؛ فأمرهم ألا يدخلوا مصر من باب واحد، وكانت مصر لها أربعة أبواب؛ وإنما خاف عليهم العين لكونهم أحد عشر رجلاً لرَجُل واحد؛ وكانوا أهل جَمال وكمال وبَسْطة؛ قاله ابن عباس والضّحاك وقَتَادة وغيرهم.

الثانية: إذا كان هذا معنى الآية فيكون فيها دليل على التحرّز من العين، والعين حق؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن العين لتدخِل الرجل القبر والجمل القِدر".

وفي تعوّذه عليه السلام:"أعوذ بكلمات الله التامّة من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامَّة"ما يدلّ على ذلك.

وروى مالك عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أنه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حُنيف بالخرّار فنزع جُبّة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال: وكان سهل رجلاً أبيض حسن الجلد قال فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عَذْراء! فوُعك سهل مكانه واشتدّ وَعْكه، فأُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر أن سهلاً وُعِك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله؛ فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَلاَمَ يقتل أحدكم أخاه أَلاَ بَرَّكْت إنّ العين حق تَوضأْ له"فتوضأ عامر، فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس؛ في رواية"اغتسل"فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره في قدح ثم صبّ عليه؛ فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس به بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت