فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232184 من 466147

وركب سعد بن أبي وَقّاص يوماً فنظرت إليه امرأة فقالت: إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم الكَشْحين ؛ فرجع إلى منزله فسقط ، فبلغه ما قالت المرأة ، فأرسل إليها فغسلت له ؛ ففي هذين الحديثين أن العين حق ، وأنها تقتل كما قال (النبيّ) صلى الله عليه وسلم ؛ وهذا قول علماء الأمّة ، ومذهب أهل السنة ؛ وقد أنكرته طوائف من المبتدعة ، وهم محجوجون بالسنة وإجماع علماء هذه الأمّة ، وبما يشاهد من ذلك في الوجود ؛ فكم من رجل أدخلته العين القبر ، وكم من جمل ظهير أدخلته القِدر ، لكن ذلك بمشيئة الله تعالى كما قال: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} [البقرة: 102] .

قال الأصمعي: رأيت رجلاً عَيُوناً سمع بقرة تحلب فأعجبه شَخْبها فقال: أيتهنّ هذه؟ فقالوا: الفلانية لبقرة أخرى يورون عنها ، فهلكتا جميعاً ، المورَى بها والمورَي عنها.

قال الأصمعيّ.

وسمعته يقول: إذا رأيتُ الشيء يعجبني وجدتُ حرارة تخرج من عينيّ.

الثالثة: واجب على كل مسلم أعجبه شيء أن يُبَرِّك ؛ فإنه إذا دعا بالبركة صرف المحذور لا محالة ؛ ألا ترى قوله عليه السلام لعامر:"ألا برّكت"فدلّ على أن العين لا تضر ولا تعدو إذا بَرَّك العائن ، وأنها إنما تعدو إذا لم يُبَرِّك.

والتبريك أن يقول: تبارك الله أحسن الخالقين! اللهم بارك فيه.

الرابعة: العائن إذا أصاب بعينه ولم يُبَرِّك فإنه يؤمر بالاغتسال ، ويُجبر على ذلك إنْ أباه ؛ لأن الأمر على الوجوب ، لا سيما هذا ؛ فإنه قد يخاف على المعين الهلاك ، ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو ، ولا سيما إذا كان بسببه وكان الجاني عليه.

الخامسة: من عرف بالإصابة بالعين منع من مداخلة الناس دفعاً لضرره ؛ وقد قال بعض العلماء: يأمره الإمام بلزوم بيته ؛ وإن كان فقيراً رزقه ما يقوم به ، ويكفّ أذاه عن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت