فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232185 من 466147

وقد قيل: إنه يُنفى ؛ وحديث مالك الذي ذكرناه يرد هذه الأقوال ؛ فإنه عليه السلام لم يأمر في عامر بحبس ولا بنفي ، بل قد يكون الرجل الصالح عائناً ، وأنه لا يقدح فيه ولا يفسّق به ؛ ومن قال: يحبس ويؤمر بلزوم بيته.

فذلك احتياط ودفع ضرر ، والله أعلم.

السادسة: روى مالك عن حميد بن قيس المكّي أنه قال:"دُخِل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابني جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما:"ما لي أراهما ضَارِعَين"فقالت حاضنتهما: يا رسول الله! إنه تسرع إليهما العين ، ولم يمنعنا أن نَسْتَرْقي لهما إلا أنا لا ندري ما يوافقك من ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استرقوا لهما فإنه لو سبق شيء القدَر سبقته العين"وهذا الحديث منقطع ، ولكنه محفوظ لأسماء بنت عُمَيس الْخَثْعمية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة متصلة صحاح ؛ وفيه أن الرُّقَى مما يُستَدفع به البلاء ، وأن العين تؤثر في الإنسان وتَضْرَعه ، أي تضعفه وتنحله ؛ وذلك بقضاء الله تعالى وقدره.

ويقال: إن العين أسرع إلى الصغار منها إلى الكبار ، والله أعلم.

السابعة: أمر صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أُمامة العائن بالاغتسال للمَعِين ، وأمر هنا بالاسترقاء ؛ قال علماؤنا: إنما يسترقي من العين إذا لم يعرف العائن ؛ وأما إذا عرف الذي أصابه بعينه فإنه يؤمر بالوضوء على حديث أبي أمامة ، والله أعلم.

قوله تعالى: {وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} أي من شيء أحذره عليكم ؛ أي لا ينفع الحذر مع القدر.

{إِنِ الحكم} أي الأمر والقضاء.

{إِلاَّ للَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} أي اعتمدت ووثقت.

{وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} .

قوله تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم}

أي من أبواب شتى.

{مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} إن أراد إيقاع مكروه بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت