فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233272 من 466147

وقال أبو حيان:

{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ}

المزجاة: المدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقاراً من أزجيته إذا دفعته وطردته، والريح تزجي السحاب.

وقال حاتم الطائي:

لبيك على ملحان ضيف مدفع ... وأرملة تزجي مع الليل أرملا

فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين.

قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون: في الكلام حذف تقديره: فذهبوا من الشام إلى مصر ودخلوها، فلما دخلوا عليه، والضمير في عليه عائد على يوسف، وكان آكد ما حدثوه فيه شكوى ما أصابهم من الجهد قبل ما وصاهم به من تحسس نبأ يوسف وأخيه.

والضر: الهزال من الشدة والجوع، والبضاعة كانت زيوفاً قاله ابن عباس.

وقال الحسن: قليلة.

وقال ابن جبير: ناقصة.

وقيل: كانت عروضاً.

قيل: كانت ضوفاً وسمناً.

وقيل: صنوبراً وحبة الخضراء وهي الفستق قاله: أبو صالح، وزيد بن أسلم، وقيل: سويق المقل والأقط، وقيل: قديد وحش.

وقيل: حبالاً وأعدالاً وأقتاباً، ثم التمسوا منه إيفاء الكيل.

وقد استدل بهذا على أن الكيل على البائع ولا دليل فيه.

وتصدق علينا أي: بالمسامحة والإغماض عن رداءة البضاعة، أو زدنا على حقنا، فسموا ما هو فضل وزيادة لا تلزمه صدقة.

قيل: لأن الصدقات محرمة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

وقيل: كانت تحل لغير نبينا (صلى الله عليه وسلم) .

وسئل ابن عيينة عن ذلك فقال: ألم تسمع وتصدق علينا، أراد أنها كانت حلالاً لهم.

وقال الزمخشري: والظاهر أنهم تمسكنوا له وطلبوا أن يتصدق عليهم، ومن ثم رق لهم وملكته الرحمة عليهم، فلم يتمالك أن عرفهم نفسه.

وقوله إنّ الله يجزي المتصدقين شاهد، لذلك لذكر الله وجزائه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت