فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233273 من 466147

وقيل: كانت الصدقة محرمة ، ولكن قالوها تجوز استعطافاً منهم له في المبايعة كما تقول لمن ساومته في سلعة: هبني من ثمنها كذا ، فلم يقصد أن يهبك ، وإنما حسنت معه الأفعال حتى يرجع منك إلى سومك.

وقال ابن جريج: إنما خصوا بقولهم: وتصدق علينا أمر أخيهم بنيامين أي: أوف لنا الكيل في المبايعة ، وتصدق علينا برد أخينا على أبيه.

وقال النقاش في قوله: إن الله يجزي المتصدقين ، هي من المعاريض التي هي مندوحة عن الكذب ، وذلك أنهم كانوا يعتقدونه ملكاً كافراً على غير دينهم.

ولو قالوا: إن الله يجزيك بصدقتك في الآخرة كذبوا ، فقالوا له لفظاً يوهم أنهم أرادوه ، وهم يصح لهم إخراجه منه بالتأويل.

وروي أنهم لما قالوا له: مسنا وأهلنا الضر واستعطفوه ، رق لهم ورحمهم.

قال ابن إسحاق: وارفض دمعه باكياً ، فشرع في كشف أمره إليهم.

فيروي أنه حسر قناعة وقال لهم: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه أي: من التفريق بينهما في الصغر ، وإذاية بنيامين بعد مغيب يوسف؟ وكانوا يذلونه ويشتمونه.

قال ابن عطية: ونسبهم إما إلى جهل المعصية ، وإما إلى جهل السيآت وقلة الحنكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت