فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234217 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

93 -روي: أن يوسف عليه السلام لما عرف نفسه إخوته سألهم عن أبيهم، فقالوا: ذهب بصره، فعند ذلك أعطاهم قميصه، وقال: {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا} الذي على بدني أو بيدي {فَأَلْقُوهُ} ؛ أي: فألقوا هذا القميص {عَلَى وَجْهِ أَبِي} حين وصولكم إليه دون تأخير {يَأْتِ بَصِيرًا} ؛ أي: يصير بصيرًا على أن {يأت} هي التي من أخوات (كان) ، قال الفراء: يرجع بصيرًا. وقال السدي: يعد بصيرًا، وقيل: معناه يأت إليّ إلى مصر وهو بصير قد ذهب عنه العمى. وقد علم هذا؛ إما بوحي من الله تعالى، وإما لأنه علم أن أباه ما أصابه ما إصابه إلا من كثرة البكاء وضيق النفس، فإذا ألقي عليه قميصه شرح صدره، وسر أعظم السرور، وقوي بصره، وزالت عنه هذه الغشاوة التي رانت عليه، والقوانين الطبية تؤيد هذا كما سيأتي بعد. {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} من الرجال والنساء والذراري وغيرهم. وقد روي أن أهله كانوا سبعين رجلًا وامرأة وولدًا. فإن الأهل يفسر بالأزواج والأولاد، وبالعبيد والإماء، وبالأقارب وبالأصحاب وبالمجموع.

روي أن يهوذا حمل القميص، وقال: أنا أحزنته بحمل القميص الملطخ بالدم إليه، فأفرحه كما أحزنته، فحمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان، ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها حتى أتاه، وكانت المسافة ثمانين فرسخًا. قيل: هذا القميص هو القميص الذي ألبسه الله إبراهيم لما ألقي في النار، وكساه إبراهيم إسحاق، وكساه إسحاق يعقوب، وكان يعقوب أدرج هذا القميص في قضيبه وعلقه في عنق يوسف لما كان يخاف عليه من العين، فأخبر جبريل يوسف أن يرسل به إلى يعقوب ليعود عليه بصره؛ لأن فيه ريح الجنة، وريح الجنة لا يقع على سقيم إلا شقي، ولا مبتلى إلا عوفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت