[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا}
قوله تعالى: {مُّزْجَاةٍ} : أي: مَدْفُوعة يَدْفَعها كلُّ أحدٍ عنه لزهادته فيها، ومنه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً} [النور: 43] ، أي: يَسُوقها بالريح. وقال حاتم الطائي:
2824 لِيَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ ... وأَرمَلَةٌ تُزْجي مع الليل أَرْمَلا
ويقال: أَزْجَيْتُ رديءَ الدرهم فَزُجِيَ، ومنه استعير"زَجَا الخراج يَزْجُو زَجَاءً"، وخَراجٌ زاجٍ، وقولُ الشاعر:
2825 ... ... ... ... ... وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
أي: غير يسيرةً يمكن دَفْعُها وصَرْفها لقلة الاعتداد بها/ فألف"مُزْجاةٌ"منقلبة عن واو.
وقوله: {فَأَوْفِ لَنَا الكيل} يجوز أن يُراد به حقيقته من الآلة، وأن يُرادَ به المَكِيل فيكونَ مصدراً.
{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) }
وقوله تعالى: {هَلْ عَلِمْتُمْ} : يجوزُ أن يكونَ استفهاماً للتوبيخ وهو الأظهرُ. وقيل: هو خبر، و"هل"بمعنى قد.
{قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا}