فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234472 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(الدعوة حياة الأديان)

للشيخ/ محمد رشيد رضا

انتشار الأديان والمذاهب وثباتها وعدمها. موقع الدين من النفوس وأثره.

غيرة المسلمين على دينهم. انتشار المسيحية في أفريقيا والسودان. الحيرة والجهل

في المسلمين. انتشار الأديان. زعم بعضهم أن سببه القوة الحاكمة ورده. قول

الآخرين إن السبب كونها حقًّا ورده. بيان السبب الحقيقي. الإسلام انتشر بالدعوة

لا بالسيف. شأن الدعوة العظيم. المرتدون من الصنف الملقب بالإسلام. إهمال

العلماء.

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ} (فصلت: 33) , {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (يوسف: 108) .

قام في العالم الإنساني أديان كثيرة ثبت بعضها وانتشر وانقرض البعض

الآخر , ووجد في هذه الأديان مذاهب متعددة كان شأنها شأن الأديان نفسها في الثبات

والانتشار والعفاء والاضمحلال. ومن الناس من يلتفت إلى هذا الأمر العظيم ولا

يبحث في سببه ومنهم من يحكم فيه بغير هدى ولا عقل منير على أن البحث فيه

بحث في حياة الأديان ومماتها وبقاء المذاهب وفنائها، وللدين في نفوس البشر أعلى

المنازل وموقعه منها أشرف المواقع فلا يرون مفخرًا أسمى من سعة انتشار دينهم

وكثرة سواد متبعيه وعزة أهله وقوة بنيه ولا يرون ذلة أشد إيلامًا ولا مهانة أوجع

سهامًا من تقلص ظلال دينهم ومروق متبعيه منه أو وقوع الحيف والظلم فيهم

وضرب الذلة والمسكنة عليهم. وقوة هذه الوجدانات المؤلمة أو الملائمة وضعفها

يتبعان قوة التمكن في الدين والثقة به والاعتقاد بوجوب تعميمه وشيئًا آخر هو من

الاعتبار بمكان وهو تاريخ الدين وما يقصه على أبنائه من مجد سلفهم السابق

واستعلائهم بدينهم على من سواهم وما نالوا به من سيادة وسلطان. وكل هذه

الشروط متوفرة في المسلمين ولا تكاد توجد كلها أو أكثرها فيمن عداهم ولذلك نراهم

على خذلانهم لدينهم في هذه الأزمنة وتنكبهم طريقه وانحرافهم عن صراطه يتنفسون

الصعداء ويتململون من الألم إذا سمعوا بأن زنجيًّا في أحشاء أفريقيا أو مغوليًّا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت