فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232182 من 466147

وقوله: {ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} بمثابة قولهم: لم يكن في ذلك دفع قدر الله بل كان أرباً ليعقوب قضاه. وطيباً لنفسه تمسك به وأمر بحبسه. فجواب {لما} في معنى قوله: {ما كان يغني عنهم من الله من شيء} و {إلا حاجة} استثناء ليس من الأول. وال {حاجة} هي أن يكون طيب النفس بدخولهم من أبواب متفرقة خوف العين. قال مجاهد:"الحاجة": خيفة العين، وقاله ابن إسحاق، وفي عبارتهما تجوز: ونظير هذا الفعل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سد كوة في قبر بحجر وقال:"إن هذا لا يغني شيئاً ولكنه تطيب لنفس الحي".

قال القاضي أبو محمد: وقوله - عندي - {ما كان يغني عنهم من الله من شيء} معناه: ما رد عنهم قدراً، لأنه لو قضي أن تصيبهم عين لأصابتهم مفترقين أو مجتمعين، وإنما طمع يعقوب أن تصادف وصيته قدر السلامة فوصى وقضى بذلك حاجته في نفسه في أن يتنعم برجائه، أن تصادف القدر في سلامتهم.

ثم أثنى الله عز وجل على يعقوب بأنه لقن ما علمه الله من هذا المعنى، واندرج غير ذلك في العموم وقال إن أكثر الناس ليس كذلك، وقيل: معناه: إنه لعامل بما علمناه - قاله قتادة - وقال سفيان: من لا يعمل لا يكون عالماً.

قال القاضي أبو محمد: وهذا لا يعطيه اللفظ، اما انه صحيح في نفسه يرجحه المعنى، ومات تقتضيه منزلة يعقوب عليه السلام.

قال أبو حاتم: قرأ الأعمش {لذو علم لما علمناه} . ويحتمل أن يكون جواب {لما} في هذه الآية محذوفاً مقدراً، ثم يخبر عن دخولهم أنه {ما كان يغني ... } الآية. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت