فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232090 من 466147

قال أهل التأويل: الزنا، ولكن قوله: (مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) هو السوء الذي قالت، (مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا) هو ذلك السوء قالت إنه أراده بها قلن ما علمنا منه ذلك.

وقوله: (حَصْحَصَ الْحَقُّ) .

قد ذكرناه أنه تبين وتحقق.

وفي قوله: (مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) .

دلالة أن لم يكن منه ما قاله أهل التأويل من حلّ السراويل وغيره؛ لأنه لو كان منه ذلك لَكُنَّ قد علمن منه السوء.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ(52)

قوله: ذلك الرد الذي كان منه وترك الإجابة لرسول الملك؛ حيث قال: (ائْتُونِي بِهِ)

ليعلم الملك أني لم أخنه بالغيب؛ في أهله إذا غاب عني؛ ردًّا لقولها: (مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا) أن وتصديقًا لقوله؛ حيث قال: (هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) .

وقال بعض أهل التأويل: ذلك ليعلم اللَّه أني لم أخنه؛ يعني الزوج بالغيب، لكن هذا بعيد، إنه قد علم يوسف أن اللَّه قد علم أنه لم يخنه بالغيب.

وقول أهل التأويل لما قال يوسف: (لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) قال له الملَك: ولا حين هممت ما هممت؟ فقال: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) : هذا مما لا نعلمه.

وقد ذكرنا التأويل في قوله: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا) ما يحل ويسع أن يتكلم به، وفساد تأويل أهل التأويل من الوجوه التي ذكرنا.

ومعنى قوله: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ(53)

أي: عصم ربي. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت