فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229799 من 466147

قال الزمخشري: قصدت بتلك - الهيئة - وهي قعودهن متكئات والسكاكين في أيديهن؛ أن يدهشن ويُبهتن عند رؤيته، ويشغلن عن نفوسهن، فتقع أيديهن على أيديهن فيقطعنها؛ لأن المتكئ إذا بُهت لشيء وقعت يده على يده، فتبكنهن بالحجة، وقد كان ذلك كما قال تعالى: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} أي: أعظمنه، وهبن حسنه الفائق {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} أي: جرحنها، كما تقول: كنت أقطع اللحم فقطعت يدي، تريد: جرحتها: {وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} حاش: أصله حاشا، وحذفت ألفه تخفيفاً، وبها قرأ أبو عَمْرو في الدرج، أي: تنزيهاً له سبحانه عن صفات النقص والعجز، وتعجباً من قدرته على مثل ذلك الصنع البديع. وإنما نفين عنه البشرية لغرابة جماله، وأثبتن له الملكية على نهج القصر؛ بناء على ما ركز في الطباع ألا أحسن من الملك، كما ركز فيها ألا أقبح من الشيطان، ولذلك يشبه كل متناه في الحسن والقبح بهما. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 177 - 178}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت