فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226177 من 466147

السجود إلى القبلة على قريب من هذه الطريقة. ويحتمل في السجود أن يكون وقع منهما على وجه الاعظام له فان ذلك يحسن على بعض الوجوه. وقد قيل ان الله تعالى ذكر السجود وأراد الخضوع بضرب من الميل إلى الأرض أقرب إلى الظاهر بين ذلك قوله تعالى (وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ) ودل بقوله (مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) على انه قد زال عن قلبه ما عملوه به فاضافه إلى الشيطان تحقيقا لذلك ودل بقوله وقد جعله الله نبيّا (أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) بعد التحية وقوله (تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) على وجوب الانقطاع إلى الله تعالى والخضوع له في المسألة مع العلم بالغفران فمنّ الله تعالى على نبينا صلّى الله عليه وسلم بقوله (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ) لأن في قصة يوسف من العجائب والعبر ما يوجب الشكر ودل بقوله (وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) على ان من يؤمن من الناس قليل من كثير وان كان الأنبياء يحرصون على إيمانهم ودل بقوله (وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) على ان دعاء الغير إلى الإيمان لا يكاد يؤثر الا مع رفع الطمع ودل تعالى بقوله (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ) على ان الواجب على العاقل التفكر في الآيات إذا شاهدها وان ذلك من أعظم ما يأتيه المرء وكذلك قال بعده (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) ثمّ بين ما يلحقهم إذا أعرضوا عن الآيات من العقاب فقال (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) فنبه بذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت