الأخذِ وسرعتِه، اللهم إنا نعوذ بك من حلول غضبِك.
قيل: لما رأوا العلاماتِ التي بيّنها صالحٌ من اصفرار وجوهِهم واحمرارِها واسودادِها عمَدوا إلى قتله عليه الصلاة والسلام فنجاه الله تعالى إلى أرض فلسطين ولما كان ضحوةُ اليوم الرابع وهو يوم السبت تحنّطوا وتكفّنوا بالأنطاع فأتتهم الصيحةُ فتقطعت قلوبُهم فهلكوا {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} أي كأنهم لم يقيموا {فِيهَا} في بلادهم أو في مساكنهم، وهو في موقع الحالِ أي أصبحوا جاثمين مماثلين لمن لم يوجَدْ ولم يُقِمْ في مقام قطُّ {أَلا إِنَّ ثَمُودَ} وُضع موضعَ الضمير لزيادة البيانِ، ونوّنه أبو بكرٍ هنا وفي النجم وقرأ حفصٌ هنا وفي الفرقان والعنكبوت بغير تنوين {كَفرُواْ رَبَّهُمْ} صرح بكفرهم مع كونه معلوماً مما سبق من أحوالهم تقبيحاً لحالهم وتعليلاً لاستحقاقهم بالدعاء عليهم بالبعد والهلاكِ في قوله تعالى: {أَلاَ بُعْدًا لّثَمُودَ} وقرأ الكسائي بالتنوين. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}